محمد راغب الطباخ الحلبي
409
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كان لشيخنا العلاء الموصلي مكتب تجاه باب قلعة حلب يطلب منه لكتابة الوثايق المتعلقة بها وبغيرها ، ثم لما كانت الدولة العثمانية وأبطلت مكاتب الشهود بحلب أخذ في نسخ المصاحف والانتفاع بثمنها وفي تأديب الأطفال بمكتب داخل باب أنطاكية ، وبه قرأت عليه طرفا من العلوم الحسابية سنة سبع وعشرين . ثم كانت وفاته في رمضان سنة تسع وعشرين ودفن بالسنيبلة غربي حلب . 723 - يوسف بن إسكندر المشهور بابن أبجق المتوفى سنة 929 يوسف بن إسكندر بن محمد قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن الحلبي الحنفي الشافعي المشهور كوالده المتقدم ذكره بابن أبجق ، سبط المقر المحبي محمود بن آجا كاتب الأسرار الشريفة بالممالك الإسلامية . اشتغل في الفقه وغيره على الزين عبد الرحمن بن فخر النسا وغيره ، وسمع على الجمال إبراهيم بن القلقشندي بن عبد اللّه أربعين حديثا خرجها بعض الفضلاء عن أربعين شيخا من مشايخه ، وعلى المحب أبي القاسم محمد بن جرباش بن عبد اللّه الحنفي جميع سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم لمحمد بن إسحاق وتهذيب الإمام عبد الملك بن هشام ، وأجاز كلاهما له أن يروي ذلك عنهما وجميع ما يجوز لهما وعنهما روايته . وتولى قضاء حلب بعناية خاله واستمر فيه إلى انقضاء الدولة الجركسية فكان آخر قاض حنفي فيها بحلب ، وكان توقيعه في صدور الوثائق الشرعية : الحمد للّه ذي العز والجمال . ثم لما كانت الدولة الرومية السليمية تولى بحلب تدريس الحلوية ووظائف أخرى . ثم هاجر إلى القاهرة فأكرم مثواه كافلها خير بك الأشرفي المظفري وراعاه الأمير جانم الحمزاوي لمواخاة وجيزة كانت بينهما . وتولى بالقاهرة مشيخة المؤيدية وسار فيها السيرة المرضية إلى أن حج فقدمها موعوكا فمات بها سنة تسع وعشرين وتسعمائة . وكان شكلا حسنا ذا شهامة وجلالة ووداد وخلالة ، يهوى الرياسة ويحب لبس ماله من نفاسة . وكان لما عنده من الفقه قد زاحم أرباب التأليف في وضع رسالة تتضمن تقوية مذهب الإمام أبي حنيفة رضي اللّه عنه في عدم رفع اليدين قبل الركوع وبعده ، وممن مدحه شيخنا العلا الموصلي بقصيدة طولى .